البوابةالرئيسيةس .و .جبحـثالتسجيلدخول





شاطر | 
 

 " عصف ذهني " (3)

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
محمود الغول
::أديب المنتدى::
::أديب المنتدى::


عدد الرسائل : 3178
العمر : 28
محل الاقامة : أرض الله الواسعة
الوظيفة : طالب بالفرقة السادسة
تاريخ التسجيل : 29/05/2008

مُساهمةموضوع: " عصف ذهني " (3)   السبت 10 ديسمبر 2011, 8:24 pm


" عصف ذهني " (3)

" .. ولا يتمكن المفتي ولا الحاكم من الفتوى والحكم بالحق إلا بنوعين من الفهم: أحدهما فهم الواقع والفقه فيه واستنباط علم حقيقة ما وقع بالقرائن والأمارات والعلامات حتى يحيط به علماً ،
والنوع الثاني: فهم الواجب في الواقع ، وهو فهم حكم الله الذي حكم في كتابه أو على لسان رسوله صلى الله عليه وسلم في هذا الواقع ، ثم يطبق أحدهما على الآخر ، فمن بذل جهده واستفرغ وسعه في ذلك لم يعدم أجرين أو أجرًا ، فالعالم من يتوصل بمعرفة الواقع والتفقه فيه إلى معرفة حكم الله ورسوله...
ومن تأمل الشريعة وقضايا الصحابة وجدها طافحة بهذا ، ومن سلك غير هذا أضاع على الناس حقوقهم ونسبه إلى الشريعة التي بعث الله بها رسوله..."
إعلام الموقعين 2/165 – 166

" ..فهاهنا نوعان من الفقه لابد للحاكم منهما: فقه في أحكام الحوادث الكلية ، وفقه في نفس الواقع وأحوال الناس يميز به بين الصادق والكاذب والمحق والمبطل ، ثم يطابق بين هذا وهذا ، فيعطى الواقع حكمه من الواجب ولا يجعل الواجب مخالفًا للواقع.."
الطرق الحكمية 1/7

"..."الخامسة: معرفة الناس": فهذا أصل عظيم يحتاج إليه المفتي والحاكم ، فإن لم يكن فقيهًا فيه ، فقيهًا في الأمر والنهي ثم يطبق أحدهما على الآخر ، وإلا كان ما يفسد أكثر مما يصلح ،
فإنه إذا لم يكن فقيهًا في الأمر له معرفة بالناس تصور له الظالم بصورة المظلوم وعكسه والمحق بصورة المبطل وعكسه ، وراج عليه المكر والخداع والاحتيال وتصور له الزنديق في صورة الصديق والكاذب في صورة الصادق ، ولبس كل مبطل ثوب زور تحتها الإثم والكذب والفجور ، وهو لجهله بالناس وأحوالهم وعوائدهم وعرفياتهم لا يميز هذا من هذا ، بل ينبغي له أن يكون فقيهًا في معرفة مكر الناس وخداعهم واحتيالهم وعوائدهم وعرفياتهم..."
إعلام الموقعين 6/113 – 114

"... وقال ابن عقيل في الفنون: جرى في جواز العمل في السلطنة بالسياسة الشرعية: أنه هو الحزم ، ولا يخلو من القول به إمام ،
فقال شافعى: لا سياسة إلا ما وافق الشرع ،
فقال ابن عقيل: السياسة ما كان فعلاً يكون معه الناس أقرب إلى الصلاح وأبعد عن الفساد وإن لم يضعه الرسول صلى الله عليه وسلم ولا نزل به وحي ،

فإن أردت بقولك: "إلا ما وافق الشرع" أي لم يخالف ما نطق به الشرع فصحيح ، وإن أردت: لا سياسة إلا ما نطق به الشرع فغلط وتغليط للصحابة ، فقد جرى من الخلفاء الراشدين من القتل والتمثيل مالا يجحده عالم بالسنن ، ولو لم يكن إلا تحريق المصاحف فإنه كان رأيًا اعتمدوا فيه على مصلحة الأمة ، وتحريق على رضي الله عنه الزنادقة في الأخاديد فقال:
إنى إذا شاهدت أمرًا منكرًا** أجَّجْت نارى ودعوت قَنْبَرَا ,
ونفي عمر بن الخطاب رضى الله عنه لنصر بن حجاج ... "
الطرق الحكمية 1/29 – 30

يعلق ابن القيم - رحمه الله - "... وهذا موضع مَزِلَّةُ أقدام ومَضِلَّةُ أفهام ، وهو مقام ضَنْك ومعترك صعب ، فَرَّط فيه طائفةٌ فعطلوا الحدود وضيعوا الحقوق وجرءوا أهل الفجور على الفساد ، وجعلوا الشريعة قاصرة لا تقوم بمصالح العباد محتاجة إلى غيرها ، وسدوا على نفوسهم طرقًا صحيحة من طرق معرفه الحق والتنفيذ له ، وعطلوها مع علمهم وعلم غيرهم قطعًا أنها حق مطابق للواقع ظنًا منهم منافاتها لقواعد الشرع ..."
الطرق الحكمية 1/30 – 31

ويقول : "... ولعمر الله إنها لم تناف ما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم وإن نافت ما فهموه من شريعته باجتهادهم ، والذي أوجب لهم ذلك : نوع تقصير في معرفة الشريعة ، وتقصير في معرفة الواقع ، وتنزيل أحدهما على الآخر ،
فلما رأى ولاة الأمور ذلك ، وأن الناس لا يستقيم لهم أمرهم إلا بأمر وراء ما فهمه هؤلاء من الشريعة ، أحدثوا من أوضاع سياساتهم شرا طويلا ، وفسادا عريضا فتفاقم الأمر ، وتعذر استدراكه ، وعز على العالمين بحقائق الشرع تخليص النفوس من ذلك ، واستنقاذها من تلك المهالك.

وأفرطت طائفة أخرى قابلت هذه الطائفة ، فسوغت من ذلك ما ينافي حكم الله ورسوله ، وكلتا الطائفتين أتيت من تقصيرها في معرفة ما بعث الله به رسوله ، وأنزل به كتابه.

فإن الله سبحانه أرسل رسله ، وأنزل كتبه ، ليقوم الناس بالقسط ، وهو العدل الذي قامت به الأرض والسموات.
فإذا ظهرت أمارات العدل وأسفر وجهه بأي طريق كان ، فثم شرع الله ودينه ، والله سبحانه أعلم وأحكم ، وأعدل أن يخص طرق العدل وأماراته وأعلامه بشيء ، ثم ينفي ما هو أظهر منها وأقوى دلالة ، وأبين أمارة. فلا يجعله منها ، ولا يحكم عند وجودها وقيامها بموجبها ،
بل قد بين سبحانه بما شرعه من الطرق ، أن مقصوده إقامة العدل بين عباده ، وقيام الناس بالقسط ، فأي طريق استخرج بها العدل والقسط فهي من الدين ، وليست مخالفة له, فلا يقال : إن السياسة العادلة مخالفة لما نطق به الشرع ، بل هي موافقة لما جاء به ، بل هي جزء من أجزائه ، ونحن نسميها سياسة تبعا لمصطلحهم ، وإنما هي عدل الله ورسوله ، ظهر بهذه الأمارات والعلامات ...."
الطرق الحكمية 1/31

"...فأي طريق استخرج بها العدل ومعرفه العدل = وجب الحكم بموجبها ومقتضاها ، والطرق أسباب ووسائل لا تراد لذواتها ، وإنما المراد غاياتها التي هي المقاصد ، لكن نبه بما شرعه من الطرق على أشباهها وأمثالها ، ولن تجد طريقًا من الطرق المثبته للحق إلا وفي شرعه سبيل للدلالة عليها ، وهل يُظن بالشريعة الكاملة خلاف ذلك؟..."
إعلام الموقعين 6/513

وكمثال يقول ابن القيم - رحمه الله – عن البينة في عدة مواضع
"...وبالجملة: فالبينة: اسم لكل ما يبين الحق ويظهره ، ومن خصها بالشاهدين أو الأربعة أو الشاهد لم يُوفِ مسماها حقَّه ، ولم تأتِ البينةُ قط في القرآن مراداً بها الشاهدان ، وإنما أتت مرادًا بها الحجة والدليل والبرهان مفردة ومجموعة ، وكذلك قول النبي صلى الله عليه وسلم: "البينة على المدعي" المراد به: أن عليه بيان ما يصحح دعواه ليحكم له ، والشاهدان من البينة ،
ولا ريب أن غيرهما من أنواع البينة قد يكون أقوى منها ، كدلالة الحال على صدق المدعي ، فإنها أقوى من دلالة إخبار الشاهد ، والبينة والدلالة والحجة والبرهان والآية والتبصرة والعلامة والأمارة: متقاربة في المعنى..."
الطرق الحكمية 1/25 ، 26

"...والمقصود أن البينة في الشرع: اسم لكل ما يبين الحق ويظهره ، وهي تارة تكون أربعة شهود ، وتارة ثلاثة بالنص في بينة المفلس ، وتارة شاهدين وشاهدًا وامرأتين وشاهدًا ويمين المدعى وشاهدًا واحدًا وامرأة واحدة وتكون نكولاً ويمينًا أو خمسين يمينًا أو أربعة أيمان ، وتكون شاهد الحال....فقوله صلى الله عليه وسلم: "البينة على المدعى" أي عليه أن يظهر ما يبين صحة دعواه ، فإذا ظهر صدقه بطريق من الطرق حكم له ..."
الطرق الحكمية 1/64 ، 65

".. وليس في القرآن ما يقتضي أنه لا يحكم إلا بشاهدين أو شاهد وامرأتين ،
فإن الله سبحانه إنما أمر بذلك أصحاب الحقوق أن يحفظوا حقوقهم بهذا النصاب ولم يأمر بذلك الحكام أن يحكموا به فضلاً عن أن يكون قد أمرهم أن لا يقضوا إلا بذلك ، ولهذا يحكم الحاكم بالنكول واليمين المردودة... وغير ذلك من طرق الحكم التي لم تذكر في القرآن... فطرق الحكم شئ وطرق حفظ الحقوق شئ آخر وليس بينهما تلازم ، فتحفظ الحقوق بما لا يحكم به الحاكم مما يعلم صاحب الحق أنه يحفظ به ويحكم الحاكم بما لا يحفظ به صاحب الحق حقه ولا خطر على باله..."
الطرق الحكمية 1/359 ، 36

"...وهو سبحانه لم يذكر ما يحكم به الحاكم وإنما أرشد إلى ما يحفظ به الحق ، وطرق الحكم أوسع من الطرق التي تحفظ بها الحقوق..."
الطرق الحكمية 1/430

".. قال القرافي ( وعلى هذا أبداً تجئ الفتاوي في طول الأيام ، فمهما تجدد العرف في شئ فاعتبره ، ومهما سقط فألغه ، ولا تجمد على المنقول في الكتب طول عمرك ، والجمود على المنقولات أبداً ضلال في الدين وجهل بمقاصد المسلمين والسلف الماضين) ...

يعقب ابن القيم : وهذا محض الفقه ، ومن أفتى الناس بمجرد المنقول في الكتب على اختلاف عرفهم وعوائدهم وأزمنتهم وأمكنتهم وأحوالهم وقرائن أحوالهم = فقد ضل وأضل ، وكانت جنايته على الدين أعظم من جناية من طَبَّبَ الناس كلهم على اختلاف بلادهم وعوائدهم وأزمنتهم وطبائعهم بما في كتاب من كتب الطب..."
إعلام الموقعين 4/370

"... وإنما حظ الفقيه: يحل كذا لأن الله أباحه ويحرم كذا لأن الله حرمه وقال الله تعالى وقال رسوله وقال الصحابة ، وأما أن يرى هذا خطرًا أو قمارًا أو غررًا فليس من شأنه بل أربابه أخبر منه ، والمرجع إليهم فيه كما يرجع إليهم في كون هذا الوصف غبناً أم لا وكون هذا المبيع مربحاً أم لا... ونحو ذلك من الأوصاف الحسية والأمور العرفيه.."
إعلام الموقعين 5/400

"... لا يُستَدَلُّ على وقوع أسباب الحكم بالأدلة الشرعية ، كما لا يُستَدَلُّ على شرعيته بالأدلة الحسية ، فكون الشئ مترددًا بين السلامة والعطب وكونه مما يجهل عاقبته وتطوى مغبته أو ليس كذلك = يعلم بالحس أو العادة لا يتوقف على الشرع ، ومن استدل على ذلك بالشرع ، فهو كمن استدل على أن هذا الشراب ـ مثلاً ـ مُسكِر بالشرع ، وهذا ممتنع بل دليل إسكاره الحس ودليل تحريمه الشرع..."
إعلام الموقعين 4/1323

"...وما أثبت الله ورسوله حكمًا من الأحكام يُقطَعُ ببطلان سببه حسًا أو عقلاً , فحاشا أحكامه سبحانه من ذلك ، فإنه لا أحسن حكمًا منه سبحانه وتعالى ولا أعدل ، ولا يحكم حكمًا يقول العقل: ليته حكم بخلافه ،
بل أحكامه كلها مما تشهد العقول والفطرة بحسنها ووقوعها على أتم الوجوه وأحسنها ، وأنه لا يصلح في موضعها سواها..."
الطرق الحكمية 2/600

_________________


حتَّامَ نستعطي الغريبَ دروسه *** وتراثنا أسمى الذي في درسهِ

نخشـى مناهلنَا ونرفضُ رفدها *** متهـافتيـنَ علـى ثمالـةِ كأسـهِ

إنِّـا طـردنـا الأجنبـي ولـم نـــزل *** بعقـولنـا وقـلـوبنـا فـي حبســهِ

والشعـــــبُ لا يتركزُ استقــلالـه *** حتي يحـــررَ نفسَـه من نفسـهِ !
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://medicalclub.bb-fr.com/montada-f38/topic-t13397.htm
 
" عصف ذهني " (3)
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
Kollia Online Forums :: . :: حالة حوار-
انتقل الى: