البوابةالرئيسيةس .و .جبحـثالتسجيلدخول





شاطر | 
 

 " عصف ذهني " (2)

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
محمود الغول
::أديب المنتدى::
::أديب المنتدى::
avatar

عدد الرسائل : 3178
العمر : 28
محل الاقامة : أرض الله الواسعة
الوظيفة : طالب بالفرقة السادسة
تاريخ التسجيل : 29/05/2008

مُساهمةموضوع: " عصف ذهني " (2)   السبت 10 ديسمبر 2011, 8:13 pm


" عصف ذهني " (2)

"... في الصين هناك قول شهير لكل من يريد أن يتغرب ويترك القيم الصينية يُقال له اذهب وانظر إلى المرآه .. والاتجاه الذي ساد في الهند وقادها نحو الصدارة في العقد الماضي هو رفض كل ما هو غربي وتهنيد السياسة والاقتصاد .. وأقرت اليابان مشروع سياسة الابتعاد عن أمريكا والارتباط بآسيا وهكذا يحدث التقدم.
وقد صرح صحافي ياباني بارز : ( لقد ولت تلك الأيام عندما كانت امريكا تعطس فتصاب آسيا بالزكام )..."
صدام الحضارات إعادة صنع النظام العالمي , صامويل هنتنجتون , ترجمة :طلعت الشايب.

"... إذا كانت المجتمعات غير الغربية تريد التحديث فلابد أن يكون على طريقتها وأن تحاكي اليابان في ذلك وليس على الطريقة الأوربية..فعندما يحاول القادة السياسيون تغريب مجتمعاتهم لابد أن يفشلوا .. إن الفيروس الغربي - الليبرالية - بمجرد أن يسكن مجتمعا آخر يصبح من المستحيل استئصاله فالفيروس يبقى ولكنه غير قاتل يظل المريض على قيد الحياة ولكنه يبقى مريضا .. فبمحاولة التغريب يصنعون دولا ممزقة ولا يصنعون مجتمعات غربية وستُصاب بلادهم بفصام ثقافي مزمن ..."
صدام الحضارات إعادة صنع النظام العالمي, صامويل هنتنجتون , ترجمة :طلعت الشايب

".. والإسلام على العكس من ذلك فهو ديانة شمولية تسعى إلى تنظيم كل مظاهر الحياة البشرية عامة كانت أو خاصة بما في ذلك المجال السياسي والإسلام يتمسك تماما بمبدأ المساواة بين الناس عامة غير أنه من الصعب جدا أن نوفق بينه وبين الليبرالية ..."
نهـاية التاريخ وخاتم البشر , فرانسيس فوكوياما , ترجمة : حسين أحمد أمين

".. في الدول الديموقراطية فإن 51% من الأصوات هو الذي يقرر القانون والحقيقة والقيمة .
عدد الأصابع المرفوعة هو المرجعية النهائية إنها ديموقراطية بلا مرجعية فلسفية أو أخلاقية أو معرفية...
وقد ضرب أحد المفكرين مثلا على ديموقراطية عد الأصابع بإحدى مباريات كرة القدم : إذا أحرز الفريق الضيف أهدافا أكثر من اعضاء فريق البلد المضيف فهل من حق أغلبية المتفرجين أن يقرروا ما إذا كان الفريق المضيف هو الفائز أم لا ؟ والاجابة بطبيعة الحال بالنفي فإذا كان الامر كذلك بالنسبة لأهداف في مباراة كرة قدم فهل يصح تطبيق هذا المنطق على شيء هام للغاية مثل القيم الانسانية العليا وقوانين الأمة ..!!
والديموقراطية تدور في إطار النسبية الكاملة وترتبط بعدد الاصابع الموافقة للقرار المُتخذ حيث يتم تمرير مشروع أي قانون بفرق صوت واحد وهذا جائز ديموقراطيا بغض النظر عن القيمـة والغايـة ..
والديموقراطية الأُمية كما يسميها عالم الاجتماع اولريش بيكر Ulrich Becker هي التي تسببت في اندلاع حربين عالميتين وغرق الارض بالربا وتُجار البشر الجدد ولم تعد حقوق الانسان تحظى باحترام فقانون الارهاب في الغرب "Patriot Act" والحد من نزوح المهاجرين ورفض الاجانب كلها قرارات ديموقراطية سليمة ..
والحزب النازي وصل إلى الحكم بطريقة ديموقراطية وكل قرارات الإبادة التي قام بها الحزب تمت بطريقة ديموقراطية عقلانية رشيدة ..!
و المشروع الامبريالي الغربي قامت به حكومات تم انتخابها بطرق ديموقراطية سليمة وعمليات السخرة والإبادة كانت تخطى بالموافقة فهي مسموح بها ديموقراطيا هل علينا أن نقبل بهذه القرارات بما أنها نابعة من إرادة الشعب أم نرفض هذه القرارات الديموقراطية استنادا إلى مرجعيات اخلاقية متجاوزة ؟ .. "
العلمانية الجزئية العلمانية الشاملة, د. عبد الوهاب المسيري , المجلد الثاني ص100

"... لقد جرت محرقة اليهود والغجر والسلاف والمعاقين في بلد ينعم بأرقى اقتصاد صناعي .. وشعبه من أرقى شعوب أوربا ثقافة وأكثرها حظا في التعليم فإذا كانت مثل هذه الأمور يمكن أن تحدث في ألمانيا فما الذي يحول دون وقوعها في أي دولة متقدمة أخرى وإذا كان التقدم الثقافي والتقني والعلمي لا يكفي كضمان ضد حدوث نازية جديدة فما جدوى التقدم التاريخي إذن ؟!
إن انتصار هتلر في ألمانيا وقوة حُكمه كان مرجعها شرعية سلطته فسلطة هتلر في ألمانيا سلطة شرعية .. وعندما مات هتلر وكان أتباعه في مخابئهم كانوا يؤمنون حتى النهاية بعدالة قضيتهم ونزاهة وشرعية دولتهم .."
نهـاية التاريخ وخاتم البشر, فرانسيس فوكوياما , ترجمة : حسين أحمد أمين

"... عندمـا يزداد الجدل بشـأن العلمانية والليبرالية يكون مخرج الليبراليين العرب أن العلمانية والليبرالية تُطـور نفسهـا وتصحح من أخـطـائهـا وهذا فخ كبير ....
العلمانية لا تطور مفاهيمها خارج الإطار العلماني المادي وإلا لما صارت علمانية
وهذه هي المعادلة العلمانية :- العلمانية تجعل مركزها هو العالم ... المادة ... المصلحة ... العقل
لذا فأي تطـور في مفهوم العلمانية لن يُخرجهـا خارج إطار العالم .. المادة .. المصلحة .. العقل
وإذا اعترفت العلمانية بمفهوم خارج إطار المادة وإذا آمنت العلمانية بمفردات غير مادية أو قيم ميتافيزيقية فساعتها لن تتسق مع نفسهـا ولن يصير اسمها علمانية ...
إذن أي تطور في العلمانية سيكون في إطـار مُغلق مادي وفي النهـاية سيصب في نفس الأهداف.
وقد كان المدفع الذي حمله نابليون بونابرت في حملته الفرنسية على مصر أول منتج علماني يراه الشرق .. والبواخر الغربية التي مخرت عرض النيل لأول مرة حملت المدافع لا الخبز .. هل حدث تطور في النموذج العلماني بعد 200 سنة من الحملة الفرنسية ؟
نعم حدث تطور فالمدفع اُستبدل بقاذفات الألغـام والبارود اُستبدل بأسلحة مُغطـاة باليورانيوم المُنضب الذي تحتاج أرض العراق إلى مليون عـام للتخلص منه والبواخر اُستبدلت بحاملات طائرات عملاقة
فالهيمنة الغربية هي هيمنة داروينية نيتشوية فاوستية مادية في بدايتها وفي نهايتهـا وهي تحـاول أن تجعل من العالم مادة استهلاكية وغايتها تحقيق اقصى اشباع ممكن .
والمادة هي المركز الكامن في النموذج العلماني وهي أصل الأشيـاء ولذا فقد تمت تصفية الإنسـان لحسـاب المادة ولحساب المصلحة ولذا ظهر الانسان ذو البعد الواحد عند هربرت ماركوز وهو شيء أنيق الملبس يستهلك كل ما يُطلب منه أن يستهلكه .. أحلامه وطموحاته وأزياءه كلها مُدجنة ومُصممة مسبقا فهو شخص تم تدجينه تماما في المنظومة العلمانية يرتدي التي شيرت ويشرب الكوكاكولا ويأكل الهامبورجر ويعيش في مساكن مجهزة مسبقا ويفتح عقله لكم هائل من الاعلانات ذات الطابع الاستهلاكي اللاغائي ويتلقف آخر الاخبار والفضائح عن نجوم الفن والرياضة ويُنفذ كل ما يُطلب منه بانتظام ... هذا الانسان مع الوقت يفقد قدرته على التجاوز وعلى النقد وهنا يظهر غياب الحرية في إطار ديموقراطي سلس معقول وقد اختصر رئيس التشيك فاكيلاف هافل كل ذلك في عبارته الرائعة حين قال :- ( حينما أعلنت العلمانية الإنسانية أنها حاكم العالم الأعلى، في هذه اللحظة نفسها، بدأ العالم يفقد بُعده الإنساني )..."
العلمانية الجزئية العلمانية الشاملة, د. عبد الوهاب المسيري , المجلد الأول ص 34

"...مخاوفنا من العصر الحديث تنبع من معرفتنا لا بسيناريو التحديث وحسب وإنما بعواقبه أيضا فنحن نقرأ الصحافة الغربية وندرس المجتمع الغربي وغير المتخصصين يسمعون عن المخدرات والجريمة والمتخصصون يقرءون عن ازمة المعنى في الغرب ولذا حينما نتحرك في العصر الحديث فإننا لا نتحرك بتفاؤل شديد إذ أن معرفتنا المأساوية بما حدث هناك وبالثمن الفادح الذي سيُدفع يقلل من حماستنا بعض الشيء..
إن أول ماكينة معاصرة واجهتنها هي المدفع الذي حمله الجندي الغربي الذي جاء إلى بلادنا منذ قرنين من الزمان لا ليجلب النور والاستنارة وإنما لينهب الوطن إننا إذا طبقنا المقولات الغربية بحذافيرها كما يتغنى الليبراليون والعلمانيون العرب دومـا .. هذه المقولات التي أفرزت المخدرات والعدمية والإنسحاق الروحي ونصف الشعب غير الشرعي ( 50% من أطفال الغرب غير شرعيين ) فإذا سرنا في نفس الطريق وارتكبنا نفس الأخطاء وانتهينا نفس النهاية فلن نكون أبطالا ولا مأساويين وإنما سنكون مهرجين لا نستحق أي عطف أو رثاء إن هذا الموقف سيجعلنا بشرا من الدرجة الثالثة للأبد ..."
عبد الوهاب المسيري , رحلتي الفكرية في البذور والجذور والثمر, ص442

"... ونتيجة لما جلبته العلمـانية والليبراليـة ظهرت مصطلحات تشير الى تفكك الإنسـان في الغرب فظهرت مصطلحات مثل أزمة الانسان الحديث أزمة الحضارة – ثمن التقدم – التلوث البيئي – هيمنة النماذج المادية – الاغتراب – الجريمة – أزمة المعنى – ضمور الحس الخلقي- هيمنة القيم النفعية – غياب المركز- اللامعيارية – تفتت المجتمع – تفكك الاسرة – هيمنة المؤسسات – تغول الدولة – بداية اختفاء ظاهرة الانسان – العدمية – العبثية – تراجع الفردية- التسلع – التشيؤ – نهاية التاريخ –عبثية الواقع –موت الانسان .
ولذا يعترف الغرب بهزيمـة النموذج العلمـاني ولذا ظهرت في الغرب نظريات حديثة مثل ما بعد الليبرالية – ما بعد علمانية المؤسسات – ما بعد المادية – ما بعد الحداثة وهذه العبارات المتكررة هي صرخة مستمرة وتأكيد صريح على فشل هذه المنظومات فكلمة « المـا بعد » تؤكد أن النموذج السائد (الحداثة – الليبرالية) لم تَعُد له فعالية ولم يعد قادراً على تفسير الواقع ولم يعد قادرا على فهم الإنسـان وتلبية حاجيـاته فنشـأت نظريات «المابعد» ونظرا لعجز الإنسان الغربي عن تسميته النظريات الجديدة فإنه يكتفي بالإشارة إليها من خلال كلمة ما بعد ..."
عبد الوهـاب المسيري , موسوعة اليهود واليهودية والصهيونية , المجلد الأول ص
85

_________________


حتَّامَ نستعطي الغريبَ دروسه *** وتراثنا أسمى الذي في درسهِ

نخشـى مناهلنَا ونرفضُ رفدها *** متهـافتيـنَ علـى ثمالـةِ كأسـهِ

إنِّـا طـردنـا الأجنبـي ولـم نـــزل *** بعقـولنـا وقـلـوبنـا فـي حبســهِ

والشعـــــبُ لا يتركزُ استقــلالـه *** حتي يحـــررَ نفسَـه من نفسـهِ !
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://medicalclub.bb-fr.com/montada-f38/topic-t13397.htm
 
" عصف ذهني " (2)
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
Kollia Online Forums :: . :: حالة حوار-
انتقل الى: