البوابةالرئيسيةس .و .جبحـثالتسجيلدخول





شاطر | 
 

 إبراهيم عيسى وأبو هريرة رضي الله عنه... مرة أخرى

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
محمود الغول
::أديب المنتدى::
::أديب المنتدى::


عدد الرسائل : 3178
العمر : 28
محل الاقامة : أرض الله الواسعة
الوظيفة : طالب بالفرقة السادسة
تاريخ التسجيل : 29/05/2008

مُساهمةموضوع: إبراهيم عيسى وأبو هريرة رضي الله عنه... مرة أخرى   السبت 24 يوليو 2010, 12:44 am


إبراهيم عيسى وأبو هريرة رضي الله عنه... مرة أخرى

د/ عبد الرحمن البر :
أستاذ الحديث وعلومه بجامعة الأزهر

الأستاذ إبراهيم عيسى له ولعٌ غريب بالحطِّ على أبي هريرة رضي الله عنه خاصة، وعلى كثير من رجال الأمة المحترمين في تاريخنا أيضًا،
وتَعْجَب كثيرًا حين تراه يخلط بين رغبته في انتقاد أوضاع السلطة المستبدة وبين تشويه الجميل في تاريخنا، وبقدر ما يحرص على أن تكون لمعلوماته السياسية مصداقية، فإنه لا يهتم مطلقًا بأن تكون لآرائه ونقوله التاريخية أية مصداقية.

كان الأستاذ إبراهيم قد كتب عدة مرات يطعن في أبي هريرة رضي الله عنه من غير مناسبة، وكان من الواضح أنه قرأ كتاب الكاتب الشيعي عبد الحسين شرف الدين عن أبي هريرة، وربما يكون قد قرأ كتاب محمود أبو رية (شيخ المضيرة)، والذي أسَّسه على رواية مكذوبة عن أبي هريرة رضي الله عنه،

وفيما يبدو فإن الأستاذ إبراهيم كلما أحس بأنه ليس لديه ما يقدمه للقراء يأخذ في إعادة إنتاج أفكاره وتكرير أطروحاته، ومن ذلك طرحه المتكرر للطعن في أبي هريرة رضي الله عنه.

وكنت قد كتبت كتابًا بعنوان (هذا هو أبو هريرة رضي الله عنه) فندت فيه ما طرحه الأستاذ إبراهيم من آراء تتعلق بهذه الشخصية العظيمة، لكن يبدو أن الأستاذ إبراهيم لم يقف على الكتاب، أو ربما يكون قد وقف عليه لكنه لم يقرأه، إذ من المستبعد أن يكون قد قرأ الحقائق الموثقة التي أوردتها في الكتاب، ثم يبقى مستمرًا في ترديد افتراءات الشيعة وغيرهم من الطاعنين على أبي هريرة رضي الله عنه.

أقول هذا بمناسبة المقال الذي كتبه في جريدة (الدستور) يوم الثلاثاء 22 يونيو 2010م بعنوان (بزنسة أبي هريرة)،

أعاد فيه الإساءة إلى أبي هريرة رضي الله عنه في سياق حديث جاد عن الفساد والمفسدين المتربحين من الوظائف العامة التي تولوها، فذكر قصة منسوبة إلى عمر بن الخطاب في موقفه من أبي هريرة رضي الله عنه.

ومن باب الأمانة العلمية فسأنقل القصة بالرواية التي ذكرها الأستاذ إبراهيم، وأبين مدى صحتها، ثم أذكر ما جاء في المصادر عن هذه القصة ليتبين الصحيح من الباطل في هذه القصة، وذلك على النحو التالي:

الرواية التي ذكرها الأستاذ إبراهيم لم يذكرها من المصادر القديمة المعتبرة سوى كتاب (العقد الفريد) لابن عبد ربه الأندلسي 1/53، ونقلها محمود أبو رية في (شيخ المضيرة صـ80، ويبدو لي أن الأستاذ إبراهيم نقل عنه) فقال ابن عبد ربه:

"ثم دعا أبا هريرة- أي عمر - فقال له: هل علمت من حين أني استعملتك على البحرين، وأنت بلا نعلين، ثم بلغني أنك ابتعت أفراسًا بألف دينار وستمائة دينار؟ قال: كانت لنا أفراس تناتجت، وعطايا تلاحقت، قال: قد حسبت لك رزقك ومئونتك وهذا فضل فأدِّه، قال: ليس لك ذلك، قال بلى والله وأوجع ظهرك، ثم قام إليه بالدرة فضربه حتى أدماه، ثم قال: إيت بها، قال: احتسبتها عند الله، قال: ذلك لو أخذتها من حلال وأديتها طائعًا، أجئت من أقصى حجر البحرين يجبي الناس لك لا لله ولا للمسلمين! ما رجعت بك أميمة إلا لرعية الحمر، وأميمة أم أبي هريرة".

هذه هي القصة التي أوردها الأستاذ إبراهيم، وهي رواية لا قدم لها ولا ساق، ولا إسناد لها يمكن من خلاله الحكم لها بالقبول.

ثم زاد الأستاذ إبراهيم جملةً صغيرة (منتقاة) من رواية أخرى ذكرها ابن عبد ربه، فقال الأستاذ إبراهيم: "وما كان من أبي هريرة إلا أن ردَّ لبيت المال كل ما تربَّح به، وحصل عليه في ولايته عند صلاة الصبح واستغفر لأمير المؤمنين (طلب المغفرة من عمر)".

وقبل أن أنقل لك نص ما ذكره ابن عبد ربه أجدني مستغربًا من تفسير قوله: "واستغفر لأمير المؤمنين" بأن معناه (طلب المغفرة من عمر)!!!!

فالذي أفهمه وأظن أنه فَهْم كل ذي عقل أن معنى (استغفر لفلان) أي دعا الله له بالمغفرة،
ولا يمكن أن يكون معناها: طلب منه المغفرة، إلا إذا كان الكلام العربي له طريقة أخرى في الفهم يعرفها الأستاذ إبراهيم دون غيره من أهل اللسان العربي!!!!
إن العبارة واضحةٌ في أنَّ أبا هريرة استغفر الله لعمر وسامحه فيما فعله معه من أخذ ماله بغير حق، هذا إن صحت الرواية، وهي غير صحيحة أصلا.

على كل حال هذا هو النص الذي التقط الأستاذ إبراهيم منه هذه العبارة فقط، وترك باقي النص، ولك بعد قراءة النص أن تدرك مدى الأمانة العلمية التي تمتع بها الأستاذ إبراهيم في هذا الموضوع.

قال ابن عبد ربه: "وفي حديث أبي هريرة، قال: لما عزلني عمر عن البحرين قال لي: يا عدو الله! وعدو كتابه، سرقت مال الله؟
قال: فقلت: ما أنا عدو الله ولا عدو كتابه، ولكني عدو من عاداهما، ما سرقت مال الله.
قال: فمن أين لك عشرة آلاف؟
قلت: خيل تناتجت، وعطايا تلاحقت، وسهام تتابعت.
قال: فقبضها مني، فلما صليت الصبح استغفرت لأمير المؤمنين.
فقال لي بعد ذلك: ألا تعمل؟ قلت: لا، قال: قد عمل من هو خير منك، يوسف صلوات الله عليه، قلت: إن يوسف نبي وابن نبي وأنا ابن أميمة، أخشى أن يُشتم عرضي ويُضرب ظهري ويُنزع مالي".

هذه هي الرواية التي أغفلها الأستاذ إبراهيم، والتي لا ذكر فيها لضرب عمر لأبي هريرة، ولا تهديد بالضرب ولا إسالة للدماء، فيا ترى لماذا أغفلها الأستاذ إبراهيم؟.

ومع ذلك فهذه الرواية أيضًا غير مقبولة؛ لأن ابن عبد ربه لم يَذْكُر له إسنادًا، وأهمل منها عبارة في غاية الأهمية، وهي أن عمر حقق فيما قال أبو هريرة، فوجد الأمر كما قال أبو هريرة رضي الله عنه، كما أنها تذكر أن عمر قبض المال من أبي هريرة، وهو ما لم يحصل أصلاً.

وهأنذا أذكر لك القصة الحقيقية بحروفها، وأدعوك للمقارنة بين القصة الصحيحة التي أهملها الأستاذ إبراهيم، والقصة المزيفة التي روَّجها هو وغيره من الطاعنين على أبي هريرة.

أخرج ابن سعد بسند صحيح (في الطبقات الكبرى 4/335) وأبو نعيم في حلية الأولياء (1/380- 381) وعزاه ابن كثير في (البداية والنهاية) لعبد الرزاق:

«عن محمد بن سيرين: أن عمر استعمل أبا هريرة رضي الله عنه على البحرين، فقدم بعشرة آلاف،

فقال له عمر: استأثرتَ بهذه الأموال يا عدوَّ الله وعدوَّ كتابه!
فقال أبو هريرة: فقلت: لستُ بعدوِّ الله وعدوِّ كتابه، ولكني عدوُّ مَنْ عاداهما،
قال: فمن أين هي لك؟
قلت: خيلٌ نَتَجَتْ، وغَلَّةُ رقيقٍ لي، وأَعْطِيةٌ تتابعتْ، فنظروا فوجدوه كما قال.

فلما كان بعد ذلك دعاه عمر؛ ليُوَلِّيَه، فأبَى، فقال: تَكْرَهُ العملَ (يعني الولاية) وقد طلب العمل مَنْ كان خيرًا منك، يوسفُ عليه السلام؟

فقال: يوسف نبيٌّ ابنُ نبيٍّ ابنِ نبيٍّ، وأنا أبو هريرة ابن أميمة- اسم أمِّه-، وأخشى ثلاثاً واثنتين،
قال: فهلاَّ قلتَ خمسًا؟
قال: أخشى أن أقولَ بغير علمٍ، وأقضيَ بغير حكمٍ، وأن يُضْرَبَ ظهري، ويُنْتَزَعَ مالي، ويُشْتَمَ عرضي».

هل يمكن للمنصف أن يفهم من هذه القصة- كما زعم الأستاذ إبراهيم والمتحاملون- أن أبا هريرة رضي الله عنه قد ثبت عنه أنه مدَّ يده إلى أموال المسلمين؟ هل يستقيم هذا مع نتيجة التحقيق الذي أجراه عمر فكانت نتيجته (فنظروا فوجدوه كما قال)؟.

نعم، كان عمر شديدًا في محاسبة ولاته والموظفين العموميين الذين يعينهم ويعملون معه، دقيقًا في التطبيق لقانونه الشهير (من أين لك هذا؟)، وربما قاسم الموظف العام أو الأمير ماله، فأخذ النصف وترك له النصف؛ إذا اشتبه الأمر عليه، ولم يكن عنده دليل يدين ذلك الموظف أو الأمير، إلا مجرد الاشتباه،

وكان الصحابة لشدَّة حرصهم وتقديرهم لنزاهة أمير المؤمنين يقبلون ذلك منه عن رضا خاطر،
ومع ذلك فهل كان عمر سيدعو أبا هريرة مرة أخرى ليوليه لو ثبت له أن أبا هريرة ابتلي بشيء من هذا السوء؟
ولو كان أبو هريرة طامعًا في منصب أو غيره هل كان سيرفض ذلك الأمر،
وهل كان يسوق لرفض العمل والولاية هذه المبررات الدالة على كمال الورع وكمال الوعي والفقه؟.

وأخيرًا هل يراجع الأستاذ إبراهيم نفسه، ويرجع إلى الحق، ويتحرى الصواب فيما يكتبه، ويدرك أن ميثاق الشرف الأخلاقي والمهني يوجب التثبت من المعلومة قبل كتابتها، كما يوجب الاعتذار لمن وقع الخطأ في حقه، ومن ثم يتوجب عليه الاعتذار لأبي هريرة رضي الله عنه، ولمحبيه من القراء الكرام؟.

_________________


حتَّامَ نستعطي الغريبَ دروسه *** وتراثنا أسمى الذي في درسهِ

نخشـى مناهلنَا ونرفضُ رفدها *** متهـافتيـنَ علـى ثمالـةِ كأسـهِ

إنِّـا طـردنـا الأجنبـي ولـم نـــزل *** بعقـولنـا وقـلـوبنـا فـي حبســهِ

والشعـــــبُ لا يتركزُ استقــلالـه *** حتي يحـــررَ نفسَـه من نفسـهِ !
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://medicalclub.bb-fr.com/montada-f38/topic-t13397.htm
نبضي قرآني
عضو ذهبي
عضو ذهبي


عدد الرسائل : 974
العمر : 24
محل الاقامة : my world
الوظيفة : succesful dr in sha2 allah
تاريخ التسجيل : 03/08/2009

مُساهمةموضوع: رد: إبراهيم عيسى وأبو هريرة رضي الله عنه... مرة أخرى   السبت 24 يوليو 2010, 1:21 am

حسبي الله ونعم الوكيل ...


نَفَسٌ يتردد كتب:


وأخيرًا هل يراجع الأستاذ إبراهيم نفسه، ويرجع إلى الحق، ويتحرى الصواب فيما يكتبه، ويدرك أن ميثاق الشرف الأخلاقي والمهني يوجب التثبت من المعلومة قبل كتابتها، كما يوجب الاعتذار لمن وقع الخطأ في حقه، ومن ثم يتوجب عليه الاعتذار لأبي هريرة رضي الله عنه، ولمحبيه من القراء الكرام؟.

طبعا يتوجب عليه الإتذار لأبي هريرة رضي الله عنه ولكل مسلم
وأين العالم من هذا الشخص ؟؟؟
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
محمود الغول
::أديب المنتدى::
::أديب المنتدى::


عدد الرسائل : 3178
العمر : 28
محل الاقامة : أرض الله الواسعة
الوظيفة : طالب بالفرقة السادسة
تاريخ التسجيل : 29/05/2008

مُساهمةموضوع: رد: إبراهيم عيسى وأبو هريرة رضي الله عنه... مرة أخرى   الثلاثاء 27 يوليو 2010, 7:08 pm

اقتباس :
وأخيرًا هل يراجع الأستاذ إبراهيم نفسه، ويرجع إلى الحق، ويتحرى الصواب فيما يكتبه، ويدرك أن ميثاق
الشرف الأخلاقي والمهني يوجب التثبت من المعلومة قبل كتابتها، كما يوجب الاعتذار لمن وقع الخطأ في حقه، ومن ثم يتوجب عليه الاعتذار لأبي هريرة رضي الله عنه، ولمحبيه من القراء الكرام؟.



ولماذا يراجع نفسه ؟!



" كان يمكن أن نتعامل مع الكاتب كغيره من حطاب الليل الذين يملئون السهل والوادي، فننبهه إلى خطئه في حق صحابة رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ممثلين في أبي هريرة -رضي الله عنه- ناصحين إياه أن "يحاول" قدر "جهده"، أو قدر "فهمه" أن يلم ولو إلمامًا مجملاً بقواعد نقد الأخبار، وتمييز مقبولها من مردودها.


بيد أن بصمة "البزنس" في المقالة أوضح بكثير من بصمة الجهل! وجريمة القصد إلى الطعن في الصحابة أظهر من أن تخفف بجريمة الجهل بالتاريخ! وذلك للأسباب التالية:


أولاً: لو كان مقصود الكاتب هو إبراز نموذج محاسبة العمال "الموظفين العموميين بمصطلح هذا الزمان"، ونعي غيابه في هذا الزمان؛ لوجد لذلك عشرات العناوين مثل: "عدل عمر"، أو "هدي عمر في محاسبة الولاة"، أو "الحفاظ على المال العام في عصر الخلافة الراشدة"، أو "الخلافة الراشدة وتطبيق قاعدة من أين لك هذا مع الولاة"، أو "عدم جواز قبول الولاة للهدية في الدولة الإسلامية".

وكل هذه عناوين من المفترض أنها أقرب للمقصود من عنوانه المنصب تمامًا على ذم أبي هريرة -رضي الله عنه-!


ولو أن الكاتب فعل هذا لأدى الغرض المقصود، وربما غفر له الناس جهله بالحديث والتاريخ؛ اعتمادًا على حسن قصده، أو ربما بيَّن له البعض الرواية الصحيحة التي تدل على عدل عمر -رضي الله عنه-، ولا تدين أبا هريرة -رضي الله عنه-، وهي رواية يميل المحب للصحابة -رضي الله عنهم- إلى تصديقها -وإن لم يصح سندها-؛ فكيف إذا كانت صحيحة السند بينما الأخرى لا سند لها البتة؟!


ثانيًا: الكاتب له تاريخ طويل في "بزنس" بيع الدين بعَرض من الدنيا قليل، وبالتالي فقد حول جريدته "العالمانية" للدفاع عن كل ما يهدم دين الأمة!

فمن جهة بيع دينه للشيعة؛ فقد خصص الكثير من برامجه في الفضائيات في الطعن في الصحابة، والنبش في الروايات المتهالكة التي فيها طعن فيهم، وكأن معيار القبول والرد عنده هو ذاك؛ فكلما كانت الرواية أكثر طعنًا في صحابة رسول الله -صلى الله عليه وسلم- كلما كانت عليه بردًا وسلامًا،

وأما جريدته فتبنت الأجندة الشيعية السياسية والمذهبية حتى حجب مقالاً سياسيًا ينتقد فيه كاتبه سلوك إيران السياسي، وعندما تشجع وكتب ما ينفي به عنه نفسه تهمة التشيع كتب مقالاً مليء بالثناء على الشيعة مذهبًا وعلى إيران دولة، وكال الذم والقدح للسنة التي يزعم الانتماء إليها، واستعمل مصطلح "الوهابية" -التي لا تَرقى عنده أن تكون مذهبًا يحق لمن شاء أن يتبعه كما فعل مع الشيعة-؛ لكي يطعن من خلاله على السنة ككل.
ولا تسأل: أين العالمانية التي يدعيها في وجه كل من يطالب بالدعوة إلى السنة إذا كان فيما يتعلق بالشيعة قد جعل نفسه أحد "آيات الله"؟! ولا تعجب.. ! فإنه "البزنس" الواضح الجلي، لا "البزنس" الذي لا تجده إلا في روايات التاريخ الساقطة.

ثالثًا:بعدما أثبت "إبراهيم عيسى" براعته في "بزنس الشيعة"، اختبر "ساويرس" ولاءه؛ فوجد شخصًا "البزنس" عنده فوق كل اعتبار؛ فعينه عنده في فضائيته؛ ليواصل الطعن في دين الأمة، والدفاع عن الكنيسة حتى في مواقفها السياسية!حتى وهي تتحدى القانون وترفض تطبيقه؛ وجدنا المناضل "العالماني " يحنى رأسه -كهيئة من يلتقط الدراهم من على الأرض-، ويعلي مفاهيم كنيسة العصور الوسطى، ويرفع لها القبعة!

بل إن الرجل استطاع أن يرتدي ثوب المناضل السياسي عن طريق معارضته "للتوريث"؛ بيد أنه متى أيدت الكنيسة التوريث أصيب صاحبنا بصمت أصحاب القبور.

ومن هذا العرض نخلص إلى أن "إبراهيم عيسى" أراد أن يضرب ثلاثة عصافير بحجر واحد:

الأول: ارتداء ثوب المناضل السياسي الذي يكشف فساد رجال الحكومة.
الثاني: ارتداء ثوب العميل الشيعي الذي يطعن في الصحابة.
الثالث: تقديم فروض الطاعة والولاء لـ"ساويرس"؛ لعله يرفع راتبه الشهري أكثر من الراتب الحالي -الذي يبلغ أربعين ألف جنيه وفق ما أوردته جريدة "المصريون" الإلكترونية-.
رابعًا:قد يعترض على ما سبق بأن القصة فيها ثناء على عمر -رضي الله عنه-، وهذا يخالف مذهب الشيعة، ولا يخدم المنصِّرين، وأن هذه القراءة منا مجافية للواقع!

قلنا:فلنترك الواقع يحكم بيننا، والأمر يسير؛ فإذا قمنا بعمل بحث سريع على شبكةالإنترنت سوف تجد كيف طارت بها منتديات التنصير، ومنتديات الشيعة فرحًا فور نشرها، وكأنهم كانوا في انتظارها في ذات الوقت الذي لم يعبأ فيه بها
أحدٌ مِن المعنيين بالشأن السياسي!


إن "إبراهيم عيسى" لم يمدح عمر -رضي الله عنه-، وإنما ذم أبا هريرة، ولو أراد مدح الاثنين معًا؛ لاختار الرواية الصحيحة على تلك الواهية. وإنما اضطر الكاتب اضطرارًا إلى رواية هذه الرواية؛ لما فيها من ذم أبي هريرة -رضي الله عنه-، وكان مدح عمر -رضي الله عنه- أشبه بالآثار الجانبية للدواء، تحتمل مع محاولة تقليل آثارها قدر الإمكان!
وهو ما فعله الكاتب الذي جعل عنوان مقالته: "بزنس أبي هريرة"، لا "عدل عمر" -رضي الله عنهما وأرضاهما، وقطع دابر مبغضهما-. " انتهي من مقال للدكتور عبد المنعم الشحات حول الموضوع .

_________________


حتَّامَ نستعطي الغريبَ دروسه *** وتراثنا أسمى الذي في درسهِ

نخشـى مناهلنَا ونرفضُ رفدها *** متهـافتيـنَ علـى ثمالـةِ كأسـهِ

إنِّـا طـردنـا الأجنبـي ولـم نـــزل *** بعقـولنـا وقـلـوبنـا فـي حبســهِ

والشعـــــبُ لا يتركزُ استقــلالـه *** حتي يحـــررَ نفسَـه من نفسـهِ !
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://medicalclub.bb-fr.com/montada-f38/topic-t13397.htm
 
إبراهيم عيسى وأبو هريرة رضي الله عنه... مرة أخرى
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
Kollia Online Forums :: . :: حالة حوار-
انتقل الى: